رفيع الدين محمد بن محمد مؤمن الجيلاني
298
الذريعة إلى حافظ الشريعة ( شرح أصول الكافي )
وبالعرض لما أهّله اللَّه للوساطة وأمال قلبه إليه . وفي دعاء السحر للإمام زين العابدين عليه السلام المنقول في مصباح الشيخ وغيره : « اللهمَّ إنّي أسألُك إيماناً تباشر به قلبي ، ويقيناً صادقاً حتّى أعلم أنّه لن يصيبني إلّاما كتبت لي ، ورضّني من العيش بما قسمت لي يا أرحم الراحمين » . « 1 » ومن نِعم اللَّه العظام أن لقّن العباد أن يقولوا : « إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ » . وفي هذا المعنى يقول القائل ( شعر ) : طمع از غير حق نه از دين است * حقّ إيّاك نستعين اين است وهذا اليقين هو الذي يرقى بصاحبه إلى درجات التوكّل والتفويض والتسليم والرِّضا ؛ رزقنا اللَّه تعالى وجميع الاخوان بجاه محمّد وآله الطاهرين صلوات اللَّه عليهم أجمعين . باب حسن الخلق قوله : ( أربع ) أي خصال أربع ( من كنّ ) أي تلك الخصال ( فيه ) . [ ح 3 / 1747 ] قوله : ( يَميثُ الخطيئةَ كما تَميثُ الشمسُ الجَليدَ ) . [ ح 7 / 1751 ] في الأساس : « ماث الشيء في الماء : أذابه فيه » . وفي النهاية : « فيه : حسن الخلق يذيب الخطايا كما تذيب الشمس الجليد . الجليد : هو الماء الجامد من البرد » . « 2 » أقول : هو الرطوبة المنجمدة التي تقع على سطح الخيام وما أشبهها في أواخر الخريف ، وهو غير الثلج . قوله : ( فأتي الحفّارين ) . [ ح 10 / 1754 ] أي النبيّ صلى الله عليه وآله .
--> ( 1 ) . مصباح المتهجّد ، ص 597 ؛ المصباح للكفعمي ، ص 601 . ( 2 ) . النهاية ، ج 1 ، ص 285 ( جلد ) .